Tumblelog by Soup.io
Newer posts are loading.
You are at the newest post.
Click here to check if anything new just came in.
shalalaphotos

وعلى الرغم من إدراك تصميم مواقع المجتمع

الصناعي الحديث المتقدم لفداحة النتائج السلبية التي قد تنجم عن هذه تصميم مواقع فإنه يرتضي وجودها كأمر واقع لا مفر منه ولا محيص عنه، بل إنه يبحث عن مزيد من المخاطر التي تتمثل في البحوث العلمية والتجارب التكنولوجية التي يقوم بها لارتياد مجالات جديدة مجهولة قد تساعد نتائجها في إحراز مزيد من التقدم.

ارتباط هذه المخاطر بالمجتمع الصناعي في كتابات عدد من المفكرين في الغرب، يعني ضمنيا أن المخاطر الناشئة عن الأنشطة البشرية أو التي هي «من صنع الإنسان»  - حسب المصطلح المستخدم في هذه الكتابات - لاتوجد في المجتمعات 

أو الثقافات التقليدية التي لاتعرف سوى المخاطر الطبيعية أو «الخارجية» وذلك بحكم الظروف السائدة فيها، والتي تتناسب مع المرحلة التطورية التي وصلت إليها تصميم مواقع ولذا يقابلها الإنسان باستسلام ويتقبلها في خضوع تام، لأنها من أحكام القدر. فالثقافات التقليدية لاترى في المخاطرة سبيلا لتحقيق الرقي والتقدم والنجاح، لأنها أمور متعلقة بعوامل وقوى غيبية فائقة للقوى البشرية، ولا شأن لها بإرادة الإنسان أو رغبته في الإقدام أو قدرته على تحمل المخاطر وتحدي الظروف والأوضاع المناوئة. إنها ثقافات ماضوية ترتبط بالماضي الذي يسوده السكون ويخيم عليه الجمود، ويشد الإنسان إلى الخلف ويهبط به الى أسفل، وذلك بعكس ما عليه الوضع في الثقافة الغربية الصناعية الحديثة التي تعتبر نموذجا للتفكير الجريء والفعل الرائد والنظرة المستقبلية التي تتطلب المخاطرة للوصول إلى المستقبل المنشود. فالحياة في المجتمع الصناعي التكنولوجي المتقدم تتعرض لكثير من أشكال المخاطر الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الصعبة المتشابكة، التي يتعين تطويعها والتعامل معها بعقلانية للاستفادة منها قدر الإمكان.

بقول آخر؛ إن الثقافات التقليدية السائدة في المجتمعات قبل الصناعية لاتعرف - في رأي الكثيرين شركات تصميم المواقع  من الكتاب الغربيين - مفهوم المخاطر، بل ولاتحتاج إليه نظرا لأنها تقنع بحياتها الراهنة التي تفتقر إلى النظرة المستقبلية ولا تعطي أهمية لاحتمالات وإمكانات التغيير من أجل مستقبل أفضل، بينما يرتبط ذلك المفهوم باحتمالات التعرض للمخاطر في المجتمعات الصناعية وما بعد الصناعية الموجهة توجهًا مستقبليًا والتي ترى في الغد المجهول ساحة شاسعة ينبغي ارتيادها وغزوها واستيطانها مع بذل كل الجهود الممكنة لكسر العلاقة مع الماضى. وإذا كانت المجتمعات الصناعية الحديثة تبدي الاستعداد لمواجهة المخاطر على اختلاف أنواعها، وبصرف النظر عن مدى ضراوتها، بل وقد تقدم على اتخاذ خطوات وقرارات وسياسات مليئة بالمخاطر على اعتبار أن ذلك هو طريق النجاح والتوفيق والتقدم في الحياة، فإن الشعوب التقليدية ترد التوفيق والنجاح والتقدم إلى عوامل غيبية لاتحتاج من المرء إلى أن يعرض نفسه للمخاطرة والخطر. إنه الفرق الهائل بين الماضي بكل أحماله وأثقاله، والمستقبل الذي يقوم على التحفز والانطلاق والتحرر من أعباء ذلك الماضي، الذي يدعو إلى الاسترخاء والسكون والخمول. وقد تعكس هذه الآراء نظرة عنصرية لامجال لمناقشتها هنا.

  في أبريل من عام ألقى عالم الاجتماع البريطاني أنتوني جيدنز  سلسلة المحاضرات السنوية التيتنظمها الإذاعة البريطانية لإحياء ذكرى اللورد ريث أول مدير لها والتي تعرف باسم كان موضوع المحاضرات طريفا لأنه يعالج بعض مظاهر الحياة الاجتماعية 

Don't be the product, buy the product!

Schweinderl